العيني
37
عمدة القاري
عليه وسلم ، إلاَّ أبو بكر وعامر بن فهيرة . قوله : ( نمرة ) بفتح النون وكسر الميم : وهي كساء ملون مخطط ، أو بردة تلبسها الإماء وتجمع على نمرات ونمور . قوله : ( أينعت ) أي : أدركت ونضجت ، يقال : ينع الثمر وأينع يينع ويونع فهو يانع ومونع . قوله : ( يهدبها ) ، بكسر الدال وضمها ، أي : يقطعها ويجتنيها من هدب الثمرة إذا اجتناها . 3898 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا حَمَّادٌ هُوَ ابنُ زَيْدٍ عنْ يَحْيَى عنْ مُحَمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ عنْ علْقَمَةَ بنِ وقاصٍ قال سَمِعتُ عُمَرَ رضي الله تعالى عنه قال سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُرَاهُ يَقُولُ الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهِا أوِ امْرَأةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى الله ورسُولِهِ صلى الله عليه وسلم . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري ، ومحمد بن إبراهيم ابن الحارث التيمي القرشي المدني ، والحديث قد مر في أول الكتاب ، ومضى الكلام فيه مطولاً . 3900 قَالَ يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ وحدَّثني الأوْزَاعِيُّ عنْ عَطَاءِ بنِ أبِي رَبَاحٍ قال زُرْتُ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنهَا مَعَ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ فَسَألْنَاهَا عنِ الْهِجْرَةِ فقَالَتْ لاَ هِجْرَةَ اليَوْمَ كانَ الْمُؤْمِنُونَ يَفِرُّ أحَدُهُمْ بِدِينِهِ إلى الله تعالى وإلَى رسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مَخافَةَ أنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ فأمَّا اليَوْمَ فَقَدْ أظْهَرَ الله الإسْلاَمَ واليَوْمَ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شاءَ ولَكِنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ . ( انظر الحديث 3080 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . قوله : ( قال يحيى بن حمزة ) ، هو : يحيى بن حمزة المذكور فيما قبله ، وهو متصل بما قبله . قوله : ( زرت عائشة ) ، وقد مضى في أبواب الطواف من الحج أنها كانت حينئذ مجاورة في جبل ثبير . قوله : ( فسألناها عن الهجرة ) ، أي : التي كانت قبل الفتح واجبة إلى المدينة ، ثم نسخت بقوله : لا هجرة بعد الفتح ، ووقع عند الأموي في المغازي من وجه آخر : عن عطاء ، فقالت : إنما كانت الهجرة قبل فتح مكة ، والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة . قوله : ( لا هجرة اليوم ) ، أي : بعد الفتح . قوله : ( وأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام ) ، لأن مكة صارت بعد الفتح دار إيمان ودخل الناس في الإسلام في جميع القبائل ، فارتفعت الهجرة الواجبة وبقي الاستحباب . قوله : ( ولكن جهاد ) أي : ولكن جهاد هو هجرة يعني : لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار ، أي : ما دام في الدنيا دار كفر فالهجرة واجبة منها على من أسلم ، وخشي أن يفتن عن دينه . قوله : ( ونية ) أي : ثواب النية في الهجرة ، أو في الجهاد . وتقدم الكلام فيه في أول كتاب الجهاد . 3901 حدَّثني زَكَرِيَّاءُ بنُ يَحْيَى حدَّثنا ابنُ نُمَيْرٍ قال هِشامٌ فأخْبرَنِي أبي عنْ عائِشَةَ